العلامة الحلي
94
قواعد الأحكام
واحدة سقط حقها . ولو وهبت ليلتها من ضرتها فللزوج الامتناع ، فإن قبل فليس للموهوبة الامتناع ولا لغيرها ، وليس له المبيت عند غير الموهوبة أو الواهبة . ثم إن كانت ليلتها متصلة بليلة الواهبة بات عندها ليلتين ، وإلا ففي جواز الاتصال نظر ، أقربه العدم ، لما فيه من تأخير الحق . وإن وهبت من الزوج كان له وضعها أين شاء منهن ، أو ينعزل عنهن . ولو وهبتها للكل أو أسقطت حقها من القسم ، سقطت ليلتها ، وقصر الدور في الأول . ولها أن ترجع فيما تركته بالنظر إلى المستقبل لا الماضي ، حتى لو رجعت في بعض الليل كان عليه الانتقال إليها ، ويثبت حقها من حين علمه بالرجوع لا من وقته . ولو عاوضها عن ليلتها بشئ لم تصح المعاوضة ، لأن المعوض كون الرجل عندها ، وهو لا يقابله عوض فترد ما أخذته ، ويقضي ، لأنه لم يسلم لها العوض . ولا قسمة للصغيرة ، ولا المجنونة المطبقة ، ولا الناشزة ، بمعنى أنه لا يقضي لهن ما فات . الفصل الخامس في السفر بهن وإذا أراد السفر وحده لم يكن لهن منعه . ولو أراد إخراجهن معه فله ذلك . وإن أراد إخراج بعضهن ، استحب القرعة . فإن خرجت لواحدة ، فهل له استصحاب غيرها ؟ قيل : لا ، وله أن يسافر وحده حينئذ . وإذا اعتمد القرعة لم يقض للبواقي . ولو استصحب من غير قرعة ، ففي القضاء إشكال . ولو سافر للنقلة وأراد نقلهن فاستصحب واحدة ، قضى للبواقي وإن كان بالقرعة ، لأن سفر النقلة والتحويل لا يختص بإحداهن .